أخر دقيقة

أويحيى يعرب عن أمله في أن يكون في مستوى ثقة رئيس الجمهورية أويحيى يستلم مهامه الجديدة كوزير أول الخضر يحققون أول انتصار صعب ضد منتخب الطوغو بهدف لصفر تحت قيادة الناخب الجديد ألكاراز اليوم على الساعة العاشرة ليلا بملعب تشاكر : الجزائر – الطوغو نتائج “السانكيام” اليوم بداية من الساعة الـ 3 زوالا استلمت الوزيرة الجديدة للبيئة والطاقات المتجددة السيدة فاطمة الزهراء زرواطي أمس السبت مهامها الجديدة ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1 بالمئة لتعوض بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة تسلم وزير الطاقة الجديد مصطفى قيتوني أمس السبت مهامه على رأس الوزارة خلفا لنور الدين بوطرفة تآجيل مباريات النصف النهائي من كآس الجمهورية إلى شهر جوان القادم اتحاد البليدة يضمن الصعود إلى القسم الوطني الأول رفقة اتحاد بسكرة ونادي بارادو
Find more about Weather in Alger, AL

مواقيت الصلاة

أخـر الأخبـار

جريدة اللقاء

الحناء تقليد عربي إسلامي ترسخ بالارتباط في المخيال الشعبي بالفرح

استعمالات الحناء متعددة ولو طغى عليها استعمالها للزينة عند النساء، إلا أنها تستعمل لنفس الغاية عند الرجال أيضا حيث يستخدمونها في صبغ شيب الشعر الناتج عن التقدم في السن ولذلك تفسيراته العقائدية والتاريخية.
ولئن يستعمل الرجال الحناء اقتداء بالسنة النبوية لأنها من الأعشاب التي استعملها خاتم الأنبياء ونصح بها المسلمين والصحابة للمداواة والزينة حسب ما تنقله روايات السيرة والأحاديث النبوية أو كتب السنة ومنها الحديث النبوي الذي قال فيه رسول الله (ص) “إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء والكتم” رواه الترمذي في صحيحه.
وعن علي بن أبي رافع، عن جدته سلمى خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت “كان لا يصيب النبي صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء”، ورد في صحيح الترمذي.
هكذا ارتبطت الحناء عند العرب والمسلمين بالقداسة وبالجانب الروحي وبالتدين، فحرص الرجال كما النساء على تخضيب الشعر أو اليدين أو الساقين بالحناء، واقتداء بالطب النبوي عمل علماء الكيمياء والطب أمثال ابن سينا على البحث في فوائد الحناء وأثبتت تجاربهم أنها تساعد في شفاء التقرحات والجراح المفتوحة وآلام المفاصل وآلام الرأس وفق طرق تحضير معينة حيث تضاف إليها مكونات طبيعية أخرى مثل الزيوت النباتية أو تستعمل أوراقا مجففة أو مطبوخة في الماء أو في شكل مسحوق.
وإلى جانب استعمالاتها المذكورة آنفا يتبرك العرب بالحناء في حياتهم اليومية وفي أهم المناسبات في حياتهم، فهي لا تغيب عن طقوس احتفالاتهم الدينية ومراسمها، كما نجدها في البيوت وفي مواطن الرزق كالمحال، ونراها على الجدران وفي أماكن مخصصة لها في بعض المساجد، وتكاد لا تغيب على أضرحة الأولياء الصالحين.
ومثل ارتباطها بالطقوس الدينية ترتبط الحناء بالحياة الاجتماعية، فهي رمز من رموز الأعراس في المغرب العربي وفي العديد من دول الخليج العربي، ونادرا ما نرى عروسا لم تزين يداها وقدماها بالحناء في زينة ونقوش تتطور بتطور العصر والأذواق، فترسم بها لوحات فنية مكونة من أزهار ونجوم ومن صور ترمز للحب والفرح، واليوم توجد محال خاصة بالحناء فيها لوحات من الزينة المتنوعة لإغواء الحريفات وتلبية رغباتهن وأذواقهن على اختلافها.
كما خلق تعلق الناس بالحناء مهنة خاصة بها، حيث توجد محترفات ومختصات يمتهن تزيين النساء بالحناء، وفي تونس مثلا تلقب المرأة المحترفة في الحناء بـ”الحنانة”، وهي إما أن يكون لها محل تقصده النساء وإما تكون سيدة معروفة في الحي أو في القرية أو المدينة تقصدها السيدات والفتيات أو تدعى إلى حفلات الزفاف لمنزل العروس فتقام الاحتفالات وتنشد الأغاني وتقرع الطبول وتضاء الشموع في ليلة الحنة التي تخضب فيها العروس بالحناء، وعادة ما تنطلق مراسم الزفاف بهذه الليلة حيث تجتمع عائلة العروسين وتتزين النساء والفتيات بالحناء.
وفي بعض المدن التونسية هناك عادة طريفة تحرص النساء على القيام بها وتتمثل في تخضيب الفتيات من نفس خلطة الحناء المستخدمة للعروس والتي أوقدت فوقها الشموع ورشت بالعطر مثل ماء الورد اعتقادا بأنها ستجلب لهن الحظ في الزواج.
وللعريس نصيبه من الحناء في العديد من المدن المغربية، وتقام ليلة حناء له أيضا ويشاركه في الاحتفال بوضع قرص صغير من الحناء وسط كف يده أو في إصبعه، أصدقاؤه وأفراد عائلته. وفي كلتا الليلتين يجتمع الجميع كبارا وصغارا حول طبق الحناء في سهرات احتفالية مليئة بالابتهاج وكأن الجميع يهنئ العروسين بتزينهما بالحناء التي تتخذ رمزا لبداية حياة ثنائية تستهل ببركات الحناء وطيب رائحتها.
وفي الأعراس كما في حفلات الختان وفي مراسم الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف والاحتفال برأس السنة الهجرية وبالأعياد وبشهر رمضان تعتبر الحناء إحدى أهم علامات الاحتفال والبهجة في هذه المناسبات وتحرص النساء على التزين بها بتخضيب الأيادي والأقدام وصبغ الشعر للمحافظة على العادات التي ورثنها عن أمهاتهن وجداتهن وحرصا منهن على الظهور في أبهى حلل الزينة، غير أن المتأمل اليوم في مجتمعاتنا العربية يلاحظ نوعا من الابتعاد عن هذه العادات حيث أن المراهقات والشابات اليوم انصرفن، بنسب متفاوتة، عن اعتماد الحناء كأداة أساسية للزينة والاحتفال، ولعل ذلك يرجع إلى توفر أنواع أخرى من الزينة لتختصر استعمالاتهن للحناء في الأعراس في المجتمعات التي لاتزال حريصة على مراسم الزفاف التقليدية.
وتاريخيا يرجع المؤرخون استعمالات الحناء إلى ما قبل الإسلام حيث عرفتها العديد من الشعوب القديمة وتناقلتها العديد من الحضارات الغابرة، فقد ذكرت الدراسات التاريخية أن الفراعنة استعملوا مسحوق الحناء وأوراقها كمادة حافظة في تحنيط جثث الموتى لحمايتها من التعفن بفعل الزمن، كما استعملوا خلطاتها لعلاج المصابين بالصداع بوضعها على الجبين ولمداواة القروح، واستعملوها في أغراض الزينة على الأيدي وصباغة الشعر واستعملوا أوراقها وأزهارها لاستخراج العطور.

10/08/2015

نشرة اللقاء pdf

نشرة 11/12/2017

أرشيف (PDF)